جلال الدين الرومي

310

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3615 - وسعيد ذلك التركي الذي يسعر الوغي ، ويقفز جواده في خندق النار . - ويجعل جواده منطلقا « هائجا » متحمسا ، بحيث يتجه به إلي عنان السماء . - وقد أغمض عينيه عن الغير « والغيرية » ، وأحرق الأخضر واليابس كأنه النار . - وإن عاب عليه نادم وعذله ، فإنه قد أضرم النار في الندم منذ البداية . - والندم نفسه لا ينجو من العدم ، عندما يتعرض لحرارة صاحب قدم . معرفة كل حيوان لرائحة عدوه وحذره منه وبطالة ذلك الشخص وخسارته ذلك الذي يكون عدوا لأحد لا يمكن الحذر منه ولا الفرار ولا اللقاء معه 3620 - إن الجواد يعرف زئير الأسد ورائحته ، هذا بالرغم من أنه حيوان إلا فيما ندر . - بل إن كل حيوان يعرف عدوه ، « يعرفه » من رائحته أو من الآثار « التي يتركها خلفه » . - وفي النهار لا يجرؤ الخفاش علي الطيران ، فيخرج ليلا كاللصوص يلتمس قوته . - فهو أكثر حرمانا من كل المخلوقات ذلك الخفاش ، وذلك لأنه عدو للشمس « الساطعة » المنتشرة . - فلا هو يستطيع أن يطعنها في قتال ، ولا يستطيع أن يجعلها مكروهة بلعناته .